موقع الشيخ الدكتور محمد حسب الله علي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الكريم إن كنتَ زائراً فأهلا بكَ في موقعك المتميز .. ونأمل منك التسجيل معنا ومشاركتنا . وإن كنت عضواً .. فتفضل بتسجيل الدخول.
مع أحلى الأمنيات .


موقع الشيخ الدكتور محمد حسب الله علي

موقع إسلامي أصيل يؤسس لتعميق التواصل بين الأحبة في الله ، وخدمة علم أصول الفقه وتأصيل العلوم
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
أسرة موقع الشيخ الدكتور محمد حسب الله محمد علي تهنئ الأمة الإسلامية جمعاء بحلول عيد الفطر المبارك أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات. وأمة الإسلام أكثر أمنا وسلاما وتنمية ورفاهية.
يا شيخ محمد حسب الله لا تنسونا من صالح دعواتكم المباركة يا شيخ محمد حسب الله لا تنسونا من صالح دعواتكم المباركة يا شيخ محمد حسب الله لا تنسونا من صالح دعواتكم المباركة يا شيخ محمد حسب الله لا تنسونا من صالح دعواتكم المباركة يا شيخ محمد حسب الله لا تنسونا من صالح دعواتكم المباركة صلوا على رسول الله صلوا على رسول الله صلوا على رسول الله صلوا على رسول الله صلوا على رسول الله صلوا على رسول الله لا إله إلا الله لا إله إلا الله لا إله إلا الله لا إله إلا الله لا إله إلا الله لا إله إلا الله لا إله إلا الله
موقع الشيخ الدكتور مبارك المصري النظيف موقع الشيخ الدكتور مبارك المصري النظيف موقع الشيخ الدكتور مبارك المصري النظيف موقع الشيخ الدكتور مبارك المصري النظيف موقع الشيخ الدكتور مبارك المصري النظيف موقع الشيخ الدكتور مبارك المصري النظيف موقع الشيخ الدكتور مبارك المصري النظيف موقع الشيخ الدكتور مبارك المصري النظيف موقع الشيخ الدكتور مبارك المصري النظيف موقع الشيخ الدكتور مبارك المصري النظيف
موقع الشيخ الدكتور محمد حسب الله محمدعلي موقع الشيخ الدكتور محمد حسب الله محمدعلي موقع الشيخ الدكتور محمد حسب الله محمدعلي موقع الشيخ الدكتور محمد حسب الله محمدعلي موقع الشيخ الدكتور محمد حسب الله محمدعلي موقع الشيخ الدكتور محمد حسب الله محمدعلي موقع الشيخ الدكتور محمد حسب الله محمدعلي موقع الشيخ الدكتور محمد حسب الله محمدعلي موقع الشيخ الدكتور محمد حسب الله محمدعلي موقع الشيخ الدكتور محمد حسب الله محمدعلي
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مفهوم الشرط عند الأصوليين
الأحد 26 أبريل 2015, 6:21 pm من طرف أنس

» المراجع
الأحد 26 أبريل 2015, 6:09 pm من طرف أنس

» مفهوم الشرط عند الأصوليين
الأحد 11 سبتمبر 2011, 11:28 am من طرف Admin

» ضرب الزوجات.. شريعة ربانية أم عادة بالية؟!
السبت 10 سبتمبر 2011, 7:50 pm من طرف د. مبارك المصري النظيف

» من أمثال الشعوب العربية
السبت 10 سبتمبر 2011, 7:47 pm من طرف د. مبارك المصري النظيف

» شروط التسجيل في هذا الموقع
السبت 10 سبتمبر 2011, 7:42 pm من طرف د. مبارك المصري النظيف

»  فطور أم العريس
الخميس 18 أغسطس 2011, 3:46 pm من طرف د. مبارك المصري النظيف

» المظاهرات حرام والنصيحة لا تكون إلا سرا. هكذا قالوا
الخميس 18 أغسطس 2011, 3:37 pm من طرف د. مبارك المصري النظيف

»  الغرب يستولي على عوائد نفط المسلمين :
الخميس 18 أغسطس 2011, 3:25 pm من طرف د. مبارك المصري النظيف

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
نشاطات الشؤون العلمية
جامعة القرآن الكريم وتأصيل العلوم
الأستاذ الجامعي والبحوث العلمية
مجالات العلوم المختلفة ولاسيما العلوم الطبيعية والتطبيقية، ولقد تمكنت كثير من جامعات العالم من تحقيق درجات عالية من التميز والريادة في مجالات محددة من مجالات البحث العلمي، بل وتحرص على استمرار هذا التميز والريادة في تلك المجالات من خلال باحثين متميزين يكون معظمهم من أعضاء هيئة التدريس الباحثين حتى تتحقق الفائدة التبادلية بين التعليم الجامعي والبحث العلمي. ونظراً لأهمية الدور الأساس الذي يمكن لعضو هيئة التدريس الجامعي الباحث القيام به في مجال البحوث المتخصصة ينبغي إيجاد صيغة فاعلة ومناسبة لتقنين عملية تقويم الجهود البحثية كافة وإيجاد الحوافز التي تدفع إلى التميز الحقيقي والريادة والحرص على الاستمرار في عملية البحث العلمي المتواصل والمترابط في مجالات محددة من خلال تخطيط بعيد المدى. لهذا الغرض فإن هذه الورقة تقدم استعراضاً موجزاً لمكونات النشاط البحثي المتعارف عليه حالياً في جامعة من جامعات المملكة العربية السعودية بالإضافة إلى دراسة بعض وسائل توجيه وتقويم النشاط البحثي وتحليل مدى فاعليتها في تحقيق التميز والريادة المرجوة. ثم تقدم صيغة مقترحة بديلة يرجى من تطبيقها - في توجيه النشاط البحثي للأستاذ الجامعي - تحقيق درجات عليا من التميز والريادة التخصصية الدقيقة في مجالات محددة من البحث العلمي. وتتميز الصيغة المقترحة في هذه الورقة بتأكيدها على استمرار وترابط البحوث العلمية لكل باحث ولكل جماعة بحثية في مؤسسات التعليم العالي والتأكيد على ضرورة إيجاد الحوافز المناسبة لجذب الباحثين المساعدين المتميزين... وللحديث بقية انظر: موقع الشيخ الدكتور مبارك المصري النظيف
كيف تكون أسعد الناس
كيف تكون أسعد الناس 1/ اترك المستقبل حتى يأتي , ولا تهتم بالغد ؛ لأنك إذا أصلحت يومك صلح غدك. 2/ ما مضى فات , وما ذهب مات , فلا تفكّر فيما مضى , فقد ذهب وانقضى. 3/ عليك بالمشي والرياضة , واجتنب الكسل والخمول , واهجر الفراغ والبطالة. 4/ جدد حياتك , ونوع أساليب معيشتك , وغير من الروتين الذي تعيشه. 5/ اهجر المنبهات والإكثار من الشاي والقهوة ، واحذر التدخين والشيشة وغيرها. 6/ كرر( لا حول و لا قوة إلا بالله ) فإنها تشرح البال , وتصلح الحال , وتحمل بها الأثقال , وترضي ذا الجلال. 7/ أكثر من الاستغفار , فمعه الرزق والفرج والذرية والعلم النافع والتيسير وحط الخطايا. 8/ البلاء يقرب بينك وبين الله ويعلمك الدعاء ويذهب عنك الكبر والعجب والفخر. 9/ لا تجالس البُغَضاء والثقلاء والحساد ، فإنهم حمى الروح , وهم حملة الأحزان. 10/ إياك والذنوب , فإنها مصدر الهموم والأحزان وهي سبب النكبات وباب المصائب والأزمات. 11/ لا تتأثر من القول القبيح والكلام السيئ الذي يقال فيك فإنه يؤذي قائله ولا يؤذيك. 12/ سب أعدائك لك وشتم حسادك يساوي قيمتك لأنك أصبحت شيئا ً مذكورا ًورجلاً مُهمّاً. 13/ اعلم أن من اغتابك فقد أهدى لك حسناته وحط من سيئاتك ، وجعلك مشهورا ً بين الناس , وهذه نعمة. 14/ ابسط وجهك للناس تكسب ودهم , وألن لهم الكلام يحبوك , وتواضع لهم يُجلّوك. 15/ ابدأ الناس بالسلام وحيهم بالبسمة وأعِرْهم الاهتمام لتكن حبيباً إلى قلوبهم قريباً منهم. 16/ لا تضيّع عمرك في التنقّل بين التخصُّصات والوظائف والمهن , فإن معنى هذا أنك لم تنجح في شيء. 17/ كن واسع الأفق والتمس الأعذار لمن أساء إليك لتعش في سكينة وهدوء , وإياك ومحاولة الانتقام. 18/ لا تفرح أعداءك بغضبك وحزنك فإن هذا ما يريدون , فلا تحقق أمنيتهم الغالية في تعكير حياتك. 19/ اهجر العشق والغرام والحب المحرم فإنه عذاب للروح ومرض للقلب , وافزع إلى الله و إلى ذكره و طاعته. 20/ أنت الذي تلوّن حياتك بنظرتك إليها, فحياتك من صنع أفكارك ، فلا تضع نظارة سوداء على عينيك. 21/ إذا وقعت في أزمة فتذكر كم أزمة مرت بك و نجّاك الله منها, حينها تعلم أن من عافاك في الأولى سيعافيك في الأخرى. 22/ لا شيء يساوي حسن اتصالك بالله. منقول عن موقع الشيخ الدكتور مبارك المصري النظيف

شاطر | 
 

 مناهج تأصيل العلوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د. مبارك المصري النظيف
المشرف العام على المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 8
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 18/08/2011
الموقع : موقع الشيخ الدكتور مبارك المصري النظيف

مُساهمةموضوع: مناهج تأصيل العلوم    الخميس 18 أغسطس 2011, 3:07 pm

منهجية المعرفة ومصادرها في الإسلام







إن منهجية الإسلام في المعرفة تقوم على التوحيد ؛ باعتباره هو الذي يجمع شتات الحياة، ويوازن بين متفرقاتها، فمن توحيد الله سبحانه وتعالى ؛ أن تصبح الحياة كلها منهجاً موحداً لعبادته. والمنهجية الإسلامية هي منهجية تكاملية ، قوامها الشمول والإحاطة بالكون وما فيه لتحقيق التكامل المعرفي الذي يتم باكتشاف السنن والوسائل التسخيرية التي تجعل الإنسان أهلاً لوظيفة الاستخلاف في الأرض.

إنّ منهجية المعرفة الإسلامية تقوم على ربط العلم الطبيعي بالوحي حتى تكون النوايا، والمقاصد كلها لله سبحانه وتعالى.

قال د. تجاني عبد القادر : ( إن المعرفة الإسلامية من حيث الأصل تقوم على مبدأ التناصر بين الوحي والكون كمصدرين أساسين لها، فكما أن الكون يحتوي على معلومات تشهد على وحدانية الله وعلى فناء الوجود، فإن الوحي أيضاً يحمل معلومات عن الكون المادي تهدي مسار العقل وتصوبه، فلا مناص حينئذ لمن يخطط للنهضة العلمية من إعادة ربط العلم الطبيعي بالوحي.)([1])

المبادئ الأساسية للمنهجية الإسلامية:

إسلامية المعرفة ضرورية لإزالة الثنائية ، التي تتملك النظام التعليمي، وكذلك هي ضرورة للإصلاح الفكري عامة ، حتى يكون التوحيد هو أساس كل شيء حتى تظل الثوابت من نصوص قطعية وسنة نبوية صحيحة هي المحتكم إليها، ويظل الاجتهاد في فهمها، وفي الكسوب البشرية ، التي تمثل التراث الإنساني عامّة والإسلامي خاصة.

تقوم مبادئ إسلام المعرفة على العقيدة الإسلامية المبنية على حقائق الوجود التي كشفها الوحي للإنسان، فالمعرفة تعتمد على الثوابت وتتصل بتراث الأمة ومنطلقاتها وإسهاماتها العلمية لتحقيق التكامل المعرفي والعلمي.

تتمثل المبادئ الأساسية، التي تعدُّ إطارا للفكر الإسلامي، وأساساً له هي ضوابط المنهجية المعرفية الإسلامية وأهم هذه المبادئ هي :-

[1] التوحيد:

قال بعض العلماء: ( إن وحدانية الله هي المبدأ الأول للإسلام ولكل شيء إسلامي وفحوى هذا المبدأ أن لا إله إلا الله، وأنه لا إله غيره، وأنه تعالى هو الواحد الأحد، الفرد الصمد، وأنه مطلق الكمال بكل المقاييس، ليس كمثله شيء.)([2])، من هنا يتضح أن منهجية إسلام المعرفة تقوم أساساً على التوحيد الخالص لله سبحانه وتعالى، ونفى كل شريك له، وبالتالي يصبح الطريق التأصيلي الإسلامي للعلوم المختلفة يقوم على هذه الوحدانية المعتمدة على الثوابت من قرآن كريم قطعي الدلالة، وكذلك السنة النبوية المطهرة الصحيحة.

[2] وحدة الخلق:

وهذا المبدأ يعني أن الحقيقة واحدة، لأنها من مستلزمات وحدانية الله سبحانه وتعالى، وبالتالي فإن الله هو المقدر الذي بإرادته تدبر الأمور وبيده وحده مقاليدها حسب ما تقتضي كليات حكمته وإرادته، وأن النفس الإنسانية تتحرك في إطار هذه الكليات أخذاً بالأسباب وتوكلاً عليه سعياً لتحقيق المنافع في إطار هذه الوحدانية والإرادة الربانية، قال بعض العلماء: ( وكل كائن يوجد وكل حدث يقع في الكون إنما يتم على ما قضى من أمر الله، وقدرت حكمته، وبما أودع في كل كائن من طبع وقوة تمكنها من الأداء والسعي والعطاء والتغيير وفق ما اقتضت كليات حكمة الله وإرادته )([3]).

[3] المعرفة ووحدة الحقيقة:-

إن وحدة الحقيقة تعني التطابق بين الوحي والكون ، ويقوم هذا التطابق بين علوم الوحي وعلوم الكون على المبادئ الآتية:

(أ) إن وحدة الحقيقة تعني أنه لا يوجد تعارض بين علوم الكون وعلوم الوحي؛ بمعنى صدق ما يأتي به الوحي؛ لأنه من الله سبحانه وتعالى ويستحيل في حقه سبحانه وتعالى الجهل والكذب والغش، وإذا ظهر ثمة تعارض بين الحقائق الكونية والوحي على المسلم أو غيره أن يراجع قراءته للكون وحقائقه، قال بعض العلماء: ( إن وحدة الحقيقة المطلقة تفرض أنه لا يوجد تعارض بين الحقائق الواقعية وما يأتي به الوحي. فكل ما يقرره الوحي لابدّ أن يكون صادقاً منسجماً مع الواقع موافقاً له، إذ لا يتصور أن يكون الله – تعالى- جاهلاً، أو غاشاً، أو مضللاً لمخلوقاته )([4]). من هنا يمكن تلخيص هذه الوحدة في أن وحدة الحقيقة المطلقة تفرض أنه لا يوجد تعارض أو خلاف أو تفاوت مطلق بين العقل والوحي ؛ فأنّى وجد الباحث تعارضاً بين العقل وعلوم الوحي لابدّ من المراجعة والفحص والتدقيق.

(ب)إن وحدة الحقيقة، أو طبيعة قوانين المخلوقات والسنن الإلهية ، تفرض أن باب النظر والبحث في طبيعة الخلق أو في أي جزئية لا يمكن أن يغلق؛ ولذلك سنن الله في خلقه غير محدودة، فمهما عرف منها ومهما تعمق الإنسان فيها فلا يزال المزيد منها الذي يحتاج ليكتشف ويسخر. ويُخْلَصُ من هنا إلى أن متابعة البحث والاجتهاد خصائص لازمة للعقل المسلم الذي وَعِيَ وقَبِل مبدأ الحقيقة.

[4] وحدة الحياة:

إن الإنسان خلق من أجل العبادة، والإصلاح في الأرض واستعمارها، والخلافة فيها وفقاً لما اقتضته إرادة الخالق. كل ذلك وفق الإرادة الإلهية والتي تكون إما على أساس القدر وهو الأمر المتحقق، وهذا مثل: قوانين الطبيعة وفطرة الكائنات، أو من باب القضاء وهو يتحقق عن طريق الحرية والاختيار مثل: القوانين الخلقية. قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ * وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ* قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ * وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ * [البقرة: 30-34].

[5] وحدة الإنسانية:

وتأتي هذه الوحدة في إطار وحدانية الله – سبحانه وتعالى- فالوحدانية صفة الله جل وعلا – وتحكم هذه الوحدانية علاقة الله بكل البشر ؛ لأنهم جميعاً خلقه. وهم يرتبطون به ولا فرق بينهم إلاّ بعلاقة الله المتمثلة في التقوى والعمل الصالح. قال تعالى : ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) [الحجرات : 13].

[6] تكامل الوحي والعقل:

هذه من القضايا البدهية والمُسَلَّم بها لدى المسلم؛ وهي من مقتضيات الإيمان، كما أنها أيضاً ناتجة عن قضية التوحيد في العقيدة الإسلامية، فالعقل الذي هو من خلق الله الذي جئ به للإدراك والسعي وحمل الأمانة والمسئولية فالوحي والعقل متكاملان لإيجاد الحياة الإنسانية الصحيحة على الأرض.

[7] الشمول في المنهج والوسائل:

طبيعة الإسلام وحقيقته الأساسية هي الشُّمول، فهو الدين الشامل لكل جوانب الحياة يوجهها في العبادة، والسعي والتنظيم والتعلم والتربية وغيرها وطبقاً لهذه المنهجية الإسلامية فإن الوسائل والامكانات الإسلامية وكل ما يشابهها لها صفة الشمول.

[8] مبدأ الثبات والتغير:

لا شك أن هذا المبدأ يعدُّ من المبادئ الأساسية في المنهجية المعرفية، فالقرآن الكريم والسنّة النبوية الصحيحة يُعّدان المكونين الأساسيين للوحي، وهما مصدران ثابتان لا يعتريهما التغير إلاّ في فهم النص، والمنهجية الإسلامية للمعرفة يجب أن تقوم على هذا الفهم، أما الكسوب البشرية التي تكون التراث الإسلامي وغيره قابلة للتغيير باعتبارها اجتهادات بشرية لم يتدخل فيها الوحي، إذاً فهذا المبدأ يعتبر عمدة المبادئ لكل من أراد أن يتحدث عن التأصيل، أو أراد أن يتحدث عن المنهجية الإسلامية للمعرفة.

مصادر المعرفة ووسائلها

إن حصر المعرفة في عالم الحس والشهادة ، دون عالم الغيب أحدث شرخاً غائراً في المنهجية المعرفية نتجت عنه أزمة فكرية ؛ أفضت إلى خلل منهجي واضح في بناء المعرفة العلمية لكل العلوم الإنسانية والطبيعية والمهنية ؛ وذلك لأنّ الوحي يكشف الحجب ويقدم حلولاً لكل الأسئلة المحيرة عن الوجود وإرتباط الأرض بالسماء .

لهذا أصبح العلماء مضطرين إلى إعادة الوحي إلى حظيرة منهجية المعرفة ليكون مصدراً أساسياً من مصادر المعرفة في ظل هذا الانفتاح المعلومي والتسابق العلمي. قال عبد الله محمد الأمين وآخر : ( والحق أن الوحي يفتح أبواب الغيب ويقدم حلولاً لا يمكن الوصول إليها دون الاستعانة به ، ولأجل ذلك صارت إعادته إلى مضمار المعرفة ضرورة معرفية إقتضاها تطور العلوم من جهة ، وعجزها عن حل كثير من المشكلات المستعصية من جهة أخرى )([5])، من هذا يمكن الحديث عن مصادر المعرفة على النحو التالي :

أولاً : الوحي:

إن الوحي هو المصدر اليقيني للمعرفة ، وبه أميط الغطاء عن كثير من الأشياء التي كانت تفسر بالحس فقط .

إنّ الوحي يُعدُّ المصدر الكلي والحقيقي للمعرفة ، فهو يفسر الأشياء بطريقة بعيدة عن الخطأ والنسيان ؛ لأن الوحي تنزيل من عزيز حميد لا يأتيه الباطل من بين يده ، ولا من خلفه ، ويُخصُّ هنا الوحي القرآني لأنه مطلق من جهة مصدره ، باعتبار العلم المتضمن فيه وكذلك السنة الصحيحة.

تعريف الوحي :

الوحي في اللّغة يعني : الإخفاء والإشارة السريعة ، وهو من قولهم وحيت إليه وأوحيت : إذا كلمته بما تخفيه عن غيره ، والوحي هو الإشارة السريعة ؛ وذلك حين يكون الكلام رمزاً أو تعريضاً ، وقد يكون بصوت مجرد ، وبإشارة ببعض الجوارح.

قال الرازي : ( والوحي في اللّغة يعني الإشارة والكتابة والرسالة والإلهام والكلام الخفي ، يقال : أوحيت إليه : إذا كلمته بكلام اخفيه )([6]).

إن الوحي ورد في القرآن الكريم بمعاني غير التي عرفت بالوحي الإلهي حسب ما يحدده الاصطلاح ؛ فقد جاء بمعني الإشارة ، قال تعالى : (فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيّاً) [مريم : 11].

كما جاء على معنى الإلهام الفطري ، كالوحي إلى أم موسى ، قال تعالى: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ) [القصص : 7] ، وكذلك على معنى الإلهام الغريزي للحيوان ، كالوحي إلى النحل ، قال تعالى : ( وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ) [النحل : 68].

وجاء الوحي في معناه اللّغوي بوسوسة الشيطان وتزيين الشر للإنسان ، قال تعالى: (وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) [الأنعام : 121]. وقال تعالى ايضاً: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ) [الأنعام : 112].

هذه المعاني اللّغوية للوحي. أمَّا في الاصطلاح فإن الوحي يعني ؛ ما يلقيه الله إلى أحد أنبيائه ورسله كإنزال القرآن الكريم على سيدنا محمد r. قال مطلوب: (وأما معنى الوحي في لسان الشرع أن يعلم الله تعالى من اصطفاه من عباده كل ما أراد إطلاعه عليه من ألوان الهداية والعلم ولكن بطريقة سريعة حفية غير معتادة للبشر)([7]).

ومن هذا التعريف يُعْرف أن انزال الإنجيل على سيدنا عيسى عليه السلام ، وانزال التوراة على سيدنا موسى عليه السلام ، وانزال الزبور على سيدنا داود عليه السلام تدخل في معنى الوحي الإلهي.

أما في هذا البحث فإن الوحي المقصود بالحديث هو الوحي على سيدنا محمد r .

كما تجدر الإشارة إلى أن المعنى اللّغوي الذي أشار إلى الخفاء بتطابق مع المعنى الإصطلاح الذي هو الآخر أيضاً أشار إلى الطريقة الخفية.

إن الوحي الذي أُنْزِل على محمد r فإنه ينقسم إلى قسمين هما:

(1) القرآن الكريم الذي أنزل على الرسول محمد r .

(2) السنة التي أوحي الله تعالى بها إلى الرسول محمد r، واللفظ منه r .

ويفصل البحث في مجمل الحديث عن قسمي الوحي على النحو التالي :

[1] القرآن الكريم :

[ القرآن من قرأ تأتي بمعنى الجمع والضم ، والقراءة ضم الحروف والكلمات بعضها إلى بعض في الترتيل ، والقرآن في الأصل كالقراءة ، مصدر قرأ قراءة وقرآناً ، قال تعالى : (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) [القيامة : 17 – 18] أي قراءته ]([8]).

وقد أورد الراغب الأصفهاني([9]) سبب تسمية القرآن بالقرآن للأسباب الآتية:

- لأنه جامع لثمرة جميع العلوم.

- لأنه جامع لثمرة الكتب السماوية ، التي أنزلها الله من قبل . ويدل على هذه المعاني قوله تعالى: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ) [النحل : 89]، وقال تعالى: (مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) [الأنعام : 38]. ويقال أيضاً سبب التسمية لأنّه جمع السور([10]) الـ 114 سورة.

ويطلق القرآن بالاشتراك اللَّفظي على مجموع القرآن ، وعلى كل آية من آياته، فإذا سمعت من يتلو آية من القرآن الكريم أيضاً يقال إنّه يقرأ القرآن الكريم.

ومما تجدر الإشارة إليه بعض أسماء القرآن التي أوردها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ، والتي تشير إلى وظائف مختلفة يقوم بها المسلم مثل : الذكر والهداية وغيرها .

بعض أسماء القرآن التي وردت في الكتاب :

(1) القرآن ، قال تعالى : (إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ) [الإسراء:9].

(2) الكتاب ، قال تعالى : (لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ) [الأنبياء:10].

(3) الفرقان: قال تعالى : (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً) [الفرقان : 1].

(4) الذكر: قال تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [الحجر: 9].

(5) التنزيل: قال تعالى: (وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [الشعراء : 192].

وقد غلب من أسمائه : القرآن والكتاب ، قال دكتور مطلوب نقلاً عن الدكتور محمد عبد الله درار قوله : (روعي في تسميته قرآناً كونه متلواً بالألسن ، كما روعي في تسميته كتاباً كونه مدوناً بالأقلام، فكلتا التسمية من تسمية شئ بالمعنى الواقع عليه)([11]).

ففي تسمية القرآن الكريم بالقرآن وبالكتاب إشارة إلى القراءة والكتابة فبالقراءة بدأ تكوين الأمة وبناؤها . وهو إشارة إلى كتاب الله المسطور ( القرآن الكريم ) ، وإشارة إلى كتاب الله المنظور وهو ( الكون وما فيه ).

قال عقيلي : ( إن هذه الأمة أمة القراءة ؛ فبالقراءة بدأ تكوينها وإنشاء تصوراتها ومعتقداتها ، وإقامة سائر نظمها وعلاقاتها وقواعد بنائها العقلي والنفسي ؛ كل ذلك بدأ بأمرٍ بالقراءة ، قال تعالى : (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) [العلق: 1] ، بل لقد تميزت هذه الأمة بأنها أمة (الجمع بين القراءتين) ، فإى انحراف عن منهجية (الجمع بين القراءتين) سواء بإهمال القراءتين والانصراف إلى منهجية أخرى أو بالاقتصار على إحداهما سيؤدي إلى هلاك محقق وكارثة مؤكدة )([12]).

فمنهجية (الجمع بين القراءتين ) ، تعني قراءة القرآن وقراءة الكون معاً، وفهم الإنسان الذي يقرأ لكل منها بالآخر.

وبهذه المنهجية المعرفية الواضحة أخبرت أهمّ المصادر المعرفية وهي الوحي (القرآن) الذي أنزل على محمد r والسَّنة التي قالها، أو فعلها ، أو أقراها وحياً من الله سبحانه وتعالى ، قال تعالى : (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ) [النجم : 1-5].

[2] السنة النبوية:

هي القسم الآخر من أقسام الوحي بعد القرآن الكريم؛ ويقصد بها أحاديث الرسولr التي جاءته وحياً من الله سبحانه وتعالى.

الحديث لغة : هو الجديد ، والخبر ، والقصص ، ولقد استعمل القرآن الكريم اللفظ في هذه المعاني ؛ فمن استعماله الحديث بمعنى الجديد قوله تعالى : (مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ) [الأنبياء: 2]، ومن استعماله الحديث بمعنى الخبر قوله تعالى: (وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى) [طه:9]. وقوله تعالى: (يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثاً) [النساء : 42]. ويلاحظ في هذا المجال أن القرآن الكريم قد سمّى آياته حديثاً ، فقال تعالى: (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً) [الكهف: 6]. وقال تعالى: (فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ) [القلم : 44].

أما الحديث في الإصطلاح فهو: ( ما نقل عن رسول الله r من قول، أو فعل ، أو تقرير، أو صفة )([13]).

فسنَّة الرسول r وحديثه مترادفان ، فقد يستعمل كل منهما في موضع الآخر، فالسّنة إذا أطلقت يراد بها سنة النبي r أما إذا أريد سنة غيره ، فإنها تقيد به.

والسنة في اللّغة : هي الطريق المسلوكة ، وهي أيضاً الطريقة المعتادة تكون حسنة أوسيئة . والسُّنة قد تطلق أحكاماً عند الفقهاء ويراد بها ماليس بواجب وذلك في تقسيمهم للأحكام ( واجب ، وسنة ، ومندوب ، ومكروه ، ومباح ... ألخ.

ويطلق علماء العقيدة السُّنة ضد البدعة .

وفي هذا البحث المقصود بها هو ما صدر عن النبي r من الأدلة الشرعية في الأقوال ، والأفعال ، والتقريرات ، والصفات . أي ما طابق الحديث حسب الشرح السابق.

الفرق بين القرآن والحديث القدسي والحديث النبوي :

أولاً : الفرق بين القرآن الكريم والحديث القدسي:

هناك عدة فروق بين القرآن الكريم والحديث القدسي أهمها :

(1) إن القرآن الكريم كلام أُوحى به إلى الرسول r بلفظه ، وتحدى به العرب فعجزوا أن يأتوا بمثله ، أو بعشر سور مثله أو بسورة من مثله ، ولا يزال التحدي به قائماً فهو معجزة خالدة إلى يوم الدين. والحديث القدسي هو مايرويه النبي r عن ربه عزّ وجلّ . لم يقع به التحدي والإعجاز.

(2) القرآن الكريم لا ينسب إلاّ إلى الله تعالى ، فيقال : قال الله تعالى. والحديث القدسي قد يروي مضافاً إلى الله وتكون النسبة إليه حينئذ نسبة إنشاء فيقال قال الله تعالى ، أو يقول الله تعالى ، وقد يروي مضافاً إلى رسول الله r وتكون النسبة حينئذٍ نسبة إخبار؛ لأنّه r هو المخبر عن الله – سبحانه وتعالى – فيقال: قال رسول الله r فيما يرويه عن ربه عزّ وجلّ .

(3) القرآن الكريم جميعه منقول بالتواتر ، فهو قطعي الثبوت ، والأحاديث القدسية أكثرها أخبار آحاد ، فهي ظنية الثبوت ، وقد يكون الحديث القدسي صحيحاً ، وقد يكون حسناً ، وقد يكون ضعيفاً.

(4) القرآن الكريم من عند الله لفظاً ومعنى، فهو وحي باللّفظ والمعنى والحديث القدسي معناه من عند الله ، ولفظه من عند الرسول r على الصحيح فهو وحي بالمعنى ، عند جمهور المحدثين ، ومن جعل الحديث القدسي وحي باللَّفظ لا يكون هناك فرق بينه والقرآن الكريم من هذا الجانب وتبقى الجوانب الأخرى.

(5) القرآن الكريم متعبد بتلاوته، فهو الذي تتعين القراءة به في الصَّلاة، وقراءته عبادة يثيب الله عليها بما جاء في الحديث، قال r: ( من قرأ حرفاً من كتاب الله تعالى فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها ، لا أقول ألم حرف ، ولكن ألف حرف ، ولام حرف وميم حرف)([14]).

الفرق بين الحديث القدسي والحديث النبوي:

الحديث النبوي هو ما أضيف للنبي r وحده وهو قسمان([15]):

- قسم توقيفي: وهو الذي تلقى الرسول r مضمونه من الوحي فبينه للناس بكلامه.

- توفيقي: وهو الذي استنبطه الرسول r من فهمه للقرآن الكريم ، لأنه مبين له، أو استنبطه بالتأمل والاجتهاد ، وهذا القسم الاستنباطي الاجتهادي يقره: الوحي إذا كان صواباً ، وإذا وقع فيه خطأ جزئي نزل الوحي بما فيه الصواب ، وليس هذا القسم كلام الله قطعاً. ومثاله ما كان في أسرى بدر، فإن رسول الله r أخذ برأي أبي بكر وقبل منهم الفداء فنزل القرآن موضحاً ذلك، قال تعالى: (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ) [الأنفال: 67].

ويتبين من ذلك : أن الأحاديث النبوية بنوعيها ؛ التوقيفي والتوفيقي الاجتهادي الذي أقره الوحي فمردها للوحي.

وهذا معنى قوله تعالى : (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) [النجم: 3-4].

والحديث القدسي معناه من عند الله عز وجل ، يلقيه الرسول r بكيفية من كيفيات الوحي – لا على التعيين – أما ألفاظه فمن عند الرسول r على الراجح ونسبته إلى الله نسبة لمضمونه لا نسبة لألفاظه.

والفرق بين الحديث القدسي والحديث النبوي هو إضافة الأول إلى الله وإضافة الثاني إلى الرسول r .

وبناء على ما تقدم يكون الفرق بين الحديث النبوي والقرآن الكريم جميع ما قيل في الحديث القدسي من عدم التحدي ، وعدم الإعجاز ، وعدم التعبد بتلاوته ، وعدم التواتر في معظمه، وأنّ لفظه من عند الرسول r وأنّه ينسب إلى الرسول r رواية عن ربه U.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://hptt://elmasrii.sudanformus.net
 
مناهج تأصيل العلوم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع الشيخ الدكتور محمد حسب الله علي :: المنتدى التأصيلي-
انتقل الى: